فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 411

والقرون لما جرى بينهم، (وإذا ذكرت النجوم) أي أحكامها ودلالتها وتأثيراتها (فأمسكوا) عن الخوض فيها لما مرّ. [1]

قال الإمام الذهبي: من ذم أصحاب رسول الله $ بشيء، وتتبع عثراتهم، وذكر عيبًا، وأضافه إليهم كان منافقًا، بل الواجب على المسلم حب الله وحب رسوله، وحب ما جاء به، وحب من يقوم بأمره، وحب من يأخذ بهديه ويعمل بسنته، وحب آله وأصحابه، وأزواجه، وأولاده، وغلمانه، وخدامه، وحب من يحبهم، وبغض من يبغضهم، لأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.

قال الشاطبي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ أَقَامَ اَلدِّينَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَوْضَحَ اَلسَّبِيلَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ اِسْتَنَارَ بِنُورِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَخَذَ بِالْعُرْوَةِ اَلْوُثْقَى، وَمَنْ أَحْسَنَ اَلثَّنَاءَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ $ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اَلنِّفَاقِ وَمَنْ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْهُمْ أَوْ يُبْغِضُهُ لِشَيْءٍ كَانَ مِنْهُ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَالسَّلَفِ اَلصَّالِحِ، وَالْخَوْفُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُرْفَعَ لَهُ عَمَلٌ إِلَى اَلسَّمَاءِ حَتَّى يُحِبَّهُمْ جَمِيعًا وَيَكُونَ قَلْبُهُ لَهُمْ سَلِيمًا. [2]

وروى الخطيب البغدادي بسنده عن أبي زرعة يقول:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم انه زنديق وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة".اهـ. [3]

(1) فيض القدير.

(2) الاعتصام (1/ 60 - 68) ، الكبائر للذهبي (1/ 236) ، كتاب الشفا (2/ 47) .

(3) الكفاية في علم الرواية (1/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت