، وقال في الذي يشرب الخمر:"لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله".
وقال في ذي الخويصرة:"يخرج من ضئضيء هذا أقوام يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين- وفي رواية:"من الإسلام"- كما يمرق السهم من الرمية، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة"،
ثم إن أهل المعاصي ذنوبهم: فعل بعض ما نُهوا عنه: من سرقة، أو زنا، أو شرب خمر، أو أكل مال بالباطل.
وأهل البدع ذنوبهم: ترك ما أمروا به من اتباع السنة وجماعة المؤمنين، فإن الخوارج أصل بدعتهم أنهم لا يرون طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباعه فيما خالف ظاهر القرآن عندهم، وهذا ترك واجب. وكذلك الرافضة لا يرونه عدالة الصحابة ومحبتهم، والاستغفار لهم، وهذا ترك واجب ..."."
وروي في آثار السلف أن الواعظ كان إذا جلس للناس قال العلماء تفقدوا منه ثلاثا فإن كان معتقدا لبدعة فلا تجالسوه فإنه عن لسان الشيطان ينطق وإن كان سيء الطعمة فعن الهوى ينطق فإن لم يكن مكين العقل فإنه يفسد بكلامه أكثر مما يصلح فلا تجالسوه. [1]
وعن فرج ابن فضالة عن كلب بن ميمون عن ميمون بن مهران قال أوصاني عمر ابن عبد العزيز فقال يا ميمون لا تخل بامرأة لا تحل لك وإن أقرأتها القرآن ولا تتبع السلطان وإن رأيت انك تأمره بمعروف أو تنهاه عن منكر ولا تجالس ذا هوى فيلقي في نفسك شيئا يسخط الله به عليك. [2]
(1) إحياء علوم الدين (2/ 91) .
(2) ذم الهوى لابن الجوزي (1/ 149) .