فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 411

قال ابن أبي زمنين في كتابه أصول السنة: قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ اَلسُّنَّةِ يَعِيبُونَ أَهْلَ اَلْأَهْوَاءِ اَلْمُضِلَّةِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَيُخَوِّفُونَ فِتْنَتَهُمْ وَيُخْبِرُونَ بِخَلَاقِهِمْ، وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ غِيبَةً لَهُمْ وَلَا طَعْنًا عَلَيْهِمْ.

وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ لِجُلَسَائِهِ فِي أَصْحَابِ اَلْأَهْوَاءِ: إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ أَحَدًا قَدْ جَلَسَ إِلَيْنَا فَأَعْلِمُونِي بِأَمَارَةٍ أَجْعَلُهَا بَيْنَهُمْ، فَإِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَأَعْلَمُوهُ أَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ قَامَ.

وعن مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ لَا تُجَالِسْ مَفْتُونًا فَإِنَّهُ لَا يُخْطِئُك مِنْهُ إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَسْتَزِلَّك، وَإِمَّا أَنْ يُمْرِضَ قَلْبَكَ.

وعَنْ أَيُّوبَ اَلسِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ وَكَانَ مِنْ اَلْفُقَهَاءِ ذَوِي اَلْأَلْبَابِ: لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ اَلْأَهْوَاءِ وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ أَوْ يُلَبِّسُوا عَلَيْكُمْ كَمَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ.

وعَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يَرَى أَنَّ هَذِهِ اَلْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ اَلْأَهْوَاءِ: {وَإِذَا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} .

وعَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ قَالَ: لَئِنْ يُجَاوِرُنِي فِي دَارِي هَذِهِ قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ يُجَاوِرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ، وَلَقَدْ دَخَلُوا فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ اَلْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ

وعن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حُدِّثْت عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدْرِي أَيُّ اَلنِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ عَلَيَّ، أَنْ هَدَانِي إِلَى اَلْإِسْلَامِ أَوْ أَنْ جَنَّبَنِي اَلْأَهْوَاءَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت