فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 411

وجل، وخير الهدي هدي محمد $، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

وقال رجال لأبي بكر بن عياش: يا أبا بكر من السني؟ قال: الذي إذا ذكرت الأهواء لم يغضب لشيء منها.

وعن مقاتل بن حيان قال: أهل هذه الأهواء آفة أمة محمد $ أنهم يذكرون النبي $ وأهل بيته فيتصيدون بهذا الذكر الحسن عند الجهال من الناس فيقذفون بهم في المهالك فما أشبههم بمن يسقي الصبر باسم العسل ومن يسقي السم القاتل باسم الترياق! فأبصرهم فإنك إن لا تكن أصبحت في بحر الماء فقد أصبحت في بحر الأهواء الذي هو أعمق غورا وأشد اضطرابا وأكثر صواعق وأبعد مذهبا من البحر وما فيه ففلك مطيتك التي تقطع بها سفر الضلال اتباع السنة.

وعن أبي قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون قال أيوب: وكان ـ والله ـ من الفقهاء ذوي الألباب.

وعنه أيضًا: أنه كان يقول: إن أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار فجرتهم فليس منهم أحد ينتحل رأيا ويقول قولا فيتناهى به الأمر دون السيف وإن النفاق كان ضروبا ثم تلا ومنهم من عاهد الله ومنهم الذين يؤذون النبي ومنهم من يلمزك في الصدقات فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار. [1]

(1) الطبقات الكبرى (7/ 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت