خرج الآجري عن السائب بن يزيد قال: أتى عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل القرآن فقال: اللهم أمكني منه قال: فبينما عمر ذات يوم يغدي الناس إذ جاءه عليه ثياب وعمامة فتغدى حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين {والذاريات ذروا * فالحاملات وقرا} فقال عمر: أنت هو؟ فقام غليه محسرا عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفسي بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ألبسوه ثيابه واحملوه على قتب ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده ثم ليقم خطيبا ثم ليقل: إن صبيغا طلب العلم فأخطأ فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه. [1]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم أو ذب عنهم أو أثنى عليهم أوعظم كتبهم أو عرف بمساعدتهم ومعاونتهم أو كره الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هو أو من قال انه صنف هذا الكتاب وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء وهم يسعون في الأرض فسادا ويصدون عن سبيل الله. . [2]
وقال: و الداعي إلى البدعة مستحق العقوبة بإتفاق المسلمين وعقوبته تكون تارة بالقتل وتارة بما دونه كما قتل السلف جهم بن صفوان والجعد بن درهم وغيلان القدري وغيرهم ولو قدر أنه لا يستحق العقوبة أولا يمكن عقوبته فلا
(1) الاعتصام (1/ 60) .
(2) مجموع الفتاوى (2/ 132) .