فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 411

بد من بيان بدعته والتحذير منها فإن هذا من جملة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر الذي أمر الله به ورسوله. [1]

قال بكر أبو زيد معلقًا على كلام شيخ الإسلام هذا: فرحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية وسقاه من سلسبيل الجنة (( آمين ) )، فإن هذا الكلام في غاية من الدقة والأهمية، وهو وإن كان في خصوص مظاهرة الاتحادية لكنه ينتظم جميع المبتدعة، فكل من ظاهر مبتدعًا، فعظّمه أو عظّم كتبه، ونشرها بين المسلمين، ونفخ به وبها، وأشاع ما فيها من بدع وضلال، ولم يكشفه فيما لديه من زيغ واختلال في الاعتقاد، من فعل ذلك فهو مفرط في أمره، واجب قطع شره؛ لئلا يتعدّى إلى المسلمين، وقد ابتلينا بهذا الزمان بأقوام على هذا المنوال، يعظّمون المبتدعة، وينشرون مقالاتهم، ولا يحذرون من سقطاتهم، وما هو عليه من الضلال؛ فاحذروا أبا الجهل المبتدع هذا؛ نعوذ بالله من الشقاء وأهله. اهـ. [2]

وقال الشاطبي رحمه الله: فإن فرقة النجاة وهم أهل السنة مأمورون بعداوة أهل البدع والتشريد بهم والتنكيل بمن انحاش إلى جهتهم يالقتل فما دونه وقد حذر العلماء من مصاحبتهم ومجالستهم حسبما تقدم وذلك مظنة إلقاء العداوة والبغضاء لكن الدرك فيها على من تسبب في الخوراج عن الجماعة بما أحدثه من اتباع غير سبيل المؤمنين لا على التعادي مطلقا كيف ونحن مأمورون بمعاداتهم وهم مأمورون بموالاتنا والرجوع إلى الجماعة؟. [3]

وقال رافع بن أشرس: من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه. [4]

(1) مجموع الفتاوى (35/ 414) .

(2) هجر المبتدع (48 - 49) .

(3) الاعتصام (1/ 90) .

(4) شرح علل الترمذي (1/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت