خصائص الرسالة المحمدية، وأهدافها البارزة، قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ } 263.
وقد أرشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عدة أحاديث إلى عموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشموله لكل مسلم، فقال-عليه السلام-: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) ).
وجعل-عليه الصلاة والسلام- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من واجب الجالسين على الطريق، وبين أن ذلك من حقوق الطريق، فقال عليه الصلاة والسلام: (( إياكم والجلوس على الطرقات ) ). فقالوا: مالنا بد، إنَّما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: فإذا أتيتم إلى المجالس فأعطوا الطريق حقها )) . فقالوا: وما حق الطريق؟.قال: (( غض البصر، وكف الأذى، وردّ السلام، وأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ) ).
وقال صلى الله عليه وسلم: (( إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم، فمن أدرك ذاك منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر، ومن يكذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) ).
وقال عليه الصلاة والسلام: (( مثل القائم على حدود الله، والمدهن فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء، فيصيبون على الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإنا ننقبها في أسفلها فنستقي، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعًا، وإن تركوهم غرقوا جميعًا ) ).
ففي هذا الحديث تحذير منه - صلى الله عليه وسلم - عن عاقبة السكوت عن المنكرات والبدع، وقد