فهرس الكتاب
بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقرا للشبهات أو كما قال.
الشرح:
غالبا هذا من نقص العقل يمكن نيته زينة وهو حبيب لكن عنده نقص في عقله يصير كل ما يورد عليه يصير يعرف ويش رأسه وكل مسألة تحمله وتذهب به ويصير نقص في العقل.
فما اعلم إني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك وإنا سميت الشبهة شبهة لاشتباه الحق بالباطل فيها فإنها تلبس ثوب الحق على جسم الباطل وأكثر الناس أصحاب حسن ظاهر فينظر الناظر فيما ألبسته من اللباس فيعتقد صحتها وأما صاحب العلم واليقين.
الشرح:
المسافر لو رأى في طريق كل شيء يقتله لو رأى كل أفعى أو عقرب وما شابه ذلك لم يصل للمكان الذي يطلبه وإلى غايته، وهذا مثل السفنجة.
ومن رزقه الله بصيرة فهو يكشف به حقيقة ما تحت تلك الألفاظ من الحق والباطل ولا تغتر باللفظ كما قيل في هذا المعنى. [1]
وقال الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن عمر الزمخشري: صالح لكنه داعية إلى الاعتزال أجارنا الله فكن حذرًا من كشافه. [2]
(1) الفوائد.
(2) ميزان الاعتدال (3/ 351) .