فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 411

كما أنه لا يجوز لأحد أن يحب أن يتمثل له الناس قيامًا، وقد ورد الوعيد الشديد في ذلك. فعن معاوية - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار". [1]

قال النووي: ومعنى الحديث زجر المكلف أن يحب قيام الناس له ولا تعرض فيه للقيام بنهي ولا بغيره والمنهي عنه محبة القيام له فلو لم يخطر بباله فقاموا له أو لم يقوموا فلا لوم عليه وإن أحبه أثم قاموا أو لا فلا يصح الاحتجاج به لترك القيام ولا يناقضه ندب القيام لأهل الكمال ونحوهم. اهـ.

28 -الكتابة على البراويز (لفظ الجلالة(الله) وبجانبها لفظة (محمد) - صلى الله عليه وسلم -.

كثيرًا ما نجد على الجدران برواز وفيه لفظ الجلالة وبجانبها لفظة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا يجوز لأنه جعل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ندًا لله تعالى ومساويًا له، وجعل المخلوق ندًا للخالق تبارك وتعالى.

وسئل الشيخ ابن عثيمين عن هذا فأجاب بقوله: موضعها ليس بصحيح لأن هذا يجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ندًا لله مساويًا له، ولو أن أحدًا رأى هذه الكتابة وهو لا يدري من المسمى بهما لأيقن أنهما متساويان متماثلان، فيجب إزالة اسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويبقى النظر في كتابة (( الله ) )وحدها، فإنها كلمة يقولها الصوفية ويجعلونها بدلًا عن الذكر، يقولون:"الله الله الله"، وعلى هذه فتلغى أيضًا، فلا يكتب (( الله ) )، ولا (( محمد ) )على الجدران، ولا في الرقاع ولا في غيره. [2]

29 استقبال القبر في الصلاة أو الدعاء مع استدبار الكعبة!

(1) صحيح الجامع حديث رقم (5957) .

(2) السنن والبدع المتعلقة بالألفاظ والمفاهيم الخاطئة للشيخ ابن عثيمين (ص 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت