فهرس الكتاب
وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ساعتان لا يرد على داع دعوته حين تقام الصلاة وفي الصف في سبيل الله". [1]
والخلاصة: فأن الدعاء في كل وقت جائز ولا مانع فيه ما لم يُوَقَّتْ بوقتٍ لم يخصصه الشرع.
10 -الصلاة قبل خطبة الجمعة، ويعتبروها سنة الجمعة القبلية.
يظن بعض الأخوة أنّ للجمعة سنّةً قبليةً، وهذا خلاف ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وما كان عليه أصحابه رضي الله عنهم، إذ أنّ هذه الصلاة ليس لها وقت كي تصلّى فيه سواءً أكان هناك أذان واحدٌ كما هو الأمر في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو أذانان كما في عهد عثمان - رضي الله عنه - إذ أنّ السنة القبلية تصلّى ما بين الأذان والإقامة، وهذا غير حاصل يوم الجمعة لارتقاء الخطيب على المنبر قبل الأذان ثم ينزل لكي يصلي الجمعة علمًا بأن الثاني الذي كان على عهد عثمان - رضي الله عنه - كان قبل دخول الوقت بكثير ولا سنّة قبلية في هذا الوقت.
11 -رفع الخطيب يديه للدعاء على المنبر.
بعض الخطباء من يرفع يديه للدعاء على المنبر يوم الجمعة، ومنهم من يقول إني داعٍ فأمنوا.
وهذا لا أصل له بل السنة خلافه.
فعن عمارة بن رؤيبة قال:"رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة". [2]
(1) رواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان، صحيح الترغيب برقم (254) و (262) .
(2) رواه مسلم برقم (874) ، باب تخفيف الصلاة والخطبة.