فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 411

ونقول الأصل أن هناك مهر واحد للمرأة تأخذه عند عقد النكاح أما بالنسبة للمؤخر فهو من ضمن المهر المقدم، كأن يقول ولي المرأة أن عليك مهر كذا ويتفقون عليه، ويقول له قسم تدفعه الآن وقسم ترجأه بعد فترة، فهو بذمة الرجل يدفعه في حالة وجودها عنده أو عند طلاقه لها لأنه من مهر المرأة.

2 -قراءة الفاتحة عند عقد القران.

يقوم أولياء الرجل والمرأة بقراءة سورة الفاتحة عند عقد القران، ويسمون هذه الخطبة بـ (قراءة الفاتحة) ، وهذا الأمر محدث ولم يثبت في السنة المطهرة، وكذلك لم يتعارف عليه سلفنا الصالح.

والصحيح هو عند عقد النكاج البدء بخطبة الحاجة والثناء على الله تعالى بما منّ علينا بنعم عظيمة ومن ضمنها النكاح بأن رزق الرجل المرأة ورزق المرأة الرجل، بدون قراءة الفاتحة.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ليس هذا بمشروع بل هذا بدعة، وقراءة الفاتحة أو غيرها من السور المعينة لا تقرأ إلا في الأماكن التي شرعها الشرع فإن قرئت في غير الأماكن تعبدًا فإنها تعتبر من البدع ... [1]

3 -تسمية المرأة المعقود عليها بالخطيبة.

تعارف الناس على تسمية المرأة المعقود عليها بالخطيبة، وهذا العرف خطأ، والصحيح هو أن المرأة المعقود عليها وكتب كتابها هي بمثابة الزوجة شرعًا لأنه تمت موافقة ولي الأمر، والإيجاب والقبول، وتسمية المهر، وكذلك الشهود، فتصبح بذلك زوجة وليست خطيبة، ولكن لا يدخل بها أو يجامعها إلا بعد أعلان النكاح لكي لا يترتب على ذلك مفاسد.

4 -الدبلة.

كذلك من الأمور المبتدعة التي انتشرت بين الناس الدبلة يلبسها الرجل والمرأة في حال الخطبة أو الزواج، وهذه لم يثبت فيها شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته الكرام.

هذا إذا كانت الدبلة من فضة بالنسبة للرجل، فكيف إذا كانت من ذهب فتكون حرامًا وبدعة في نفس الوقت.

(1) سؤال وجواب من برنامج نور على الدرب (2/ 84) الشيخ ابن عثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت