فهرس الكتاب
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: والدبلة: خاتم يشترى عند الزواج يوضع في يد الزوج، وإذا ألقاه الزوج، قالت المرأة: إنه لا يحبها، فهم يعتقدون فيه النفع والضرر، ويقولون: إنه ما دام في يد الزوج، فإنه يعني أن العلاقة بينهما ثابتة، والعكس بالعكس، فإذا وجدت هذه النية، فإنه من الشرك الأصغر، وإن لم توجد هذه النية - وهي بعيدة ألا تصحبها ـ، ففيه تشبه بالنصارى، فإنها مأخوذة منهم.
وإن كانت من الذهب، فهي بالنسبة للرجل فيها محذور ثالث، وهو لبس الذهب، فهي إما من الشرك، أو مضاهاة النصارى، أو تحريم النوع إن كانت للرجال، فإن خلت من ذلك، فهي جائزة لأنها خاتم من الخواتم.
وقوله:"شرك"، هل هي شرك أصغر أو أكبر؟
نقول: بحسب ما يريد الإنسان منها إن اتخذها معتقدًا أن المسبب للمحبة هو الله، فهي شرك أصغر، وإن اعتقد أنها تفعل بنفسها، فهي شرك أكبر. [1]
وقال في فتاوى منار الإسلام:"أما لبس خاتم الفضة للرجل من حيث هو خاتم لا باعتقاد أنه دبلة تربط بين الزوج وزوجته، فإن هذا لا بأس به، لأن الخاتم من الفضة للرجال جائز، والخاتم من الذهب محرم على الرجل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى خاتمًا في يد أحد الصحابة رضي الله عنهم فطرحه، وقال:"يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده" [2] ،"
والله الموفق".اهـ. [3] "
5 -الحلف بالطلاق.
لقد شاع على ألسنة بعض الناس الحلف بالطلاق، مثل أن يقول: علي الطلاق لأفعلن كذا، أو علي الطلاق ثلاثًا لا أفعله ونحو ذلك.
(1) القول المفيد شرح كتاب التوحيد للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (1/ 129) .
(2) تتمة الحديث: فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خُذْ خاتمك وانتفع به. قال: لا والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم في كتاب اللباس والزينة برقم (2090) .
(3) فتاوى منار الإسلام لابن عثيمين (3/ 713) .