فهرس الكتاب
قال الشيخ ابن عثيمين في جواب له: أما أن يحلفوا بالطلاق مثل عليّ الطلاق أن تفعل كذا، أو علي الطلاق ألا تفعل كذا، أو أن فعلت كذا فامرأتي طالق، أو إن لم تفعل فامرأتي طالق، وما أشبه ذلك من الصيغ فإن هذا خلاف ما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال كثير من أهل العلم بل اكثر أهل العلم: إنه إذا حنث في ذلك فإن الطلاق يلزمه وتطلق منه امرأته، وإن كان القول الراجح أن الطلاق إذا استعمل استعمال اليمين بأن كان القصد منه الحث على الشيء أو المنع منه أو التصديق أو التكذيب أو التوكيد، فإن حكمه حكم اليمين لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) } . [1] فجعل الله التحريم يميناَ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"وهذا لم ينو الطلاق إنما نوى اليمين أو نوى معنى اليمين، فإذا حنث فإنه يجزيه كفارة يمين، وهذا هو القول الراجح. [2] أ. هـ
6 -مصافحة المرأة الأجنبية.
من الأمور المنتشرة بين العامة إلا من رحم الله مصافحة المرأة الأجنبية، وهذا خلاف ما عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"والله ما مست يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة أنه بايعهن بالكلام". [3]
بل ثبت النهي عن مس المرأة الأجنبية.
(1) سورة التحريم الآية (1 - 2) .
(2) فتاوى الشيخ ابن عثيمين (2/ 796) .
(3) رواه البخاري برقم (4983) ،باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي.