فهرس الكتاب
فعن عبد الله بن جعفر قال: لما نعي جعفر قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم أمر يشغلهم" [1] .
21 -قراءة القرآن على الميت واعطاء الأجرة على ذلك.
تبين فيما مرَّ بأن قراءة القرآن على الميت غير مشروعة فهي بدعة لا ينبغي فعلها ..
فعليه لا يجوز أن يدعى رجل بأجرة أو بغير أجرة لهذا الغرض.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"استئجار الناس ليقرءوا، ويهدوه إلى الميت ليس بمشروع، ولا استحبه أحد من العلماء، فإن القرآن الذي يصل ما قُريء لله، فإذا كان قد استؤجر للقراءة لله، والمستأجر لم يتصدق عن الميت، بل استأجر من يقرأ عبادة لله عزوجل لم يصل إليه".اهـ. [2]
22 -قولهم:"دُفن في مثواه الأخير"
هذه المقولة لا تجوز وهي حرام شرعًا وتتضمن إنكار البعث، حيث أن مفهوم هذه العبارة بأن هذا الميت قد انتقل إلى مثواه ومنزله الأخير أي القبر وبذلك ينكر البعث لأن المكان الأخير هو أما إلى الجنة أو إلى النار والعياذ بالله. وكما أن القبر هو مرحلة بين الدنيا والآخرة.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما حكم قولهم (دُفن في مثواه الأخير) ؟
فأجاب بقوله: قول القائل دفن في مثواه الأخير حرام و لا يجوز، لأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه أن القبر آخر شيء له، وهذا يتضمن إنكار البعث، ومن المعلوم لعامة المسلمين أن القبر ليس آخر شيء إلا عند الذين لا يؤمنون باليوم الآخر، فالقبر آخر شيء عندهم، أما المسلم فليس آخر
(1) أنظر أحكام الجنائز للشيخ الألباني رحمه الله (ص 211) .
(2) مجموع الفتاوى (18/ 299) .