فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 411

فمن خلفاء الإسلام الراشدين من قاتلهم، كما قاتل أبو بكر رضي الله عنه مانعي الزكاة الذين أقروا بالصلاة وسائر فروض الإسلام وأنكروا فرض الزكاة، وكما قاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخوارج لما أظهروا بدعتهم، وقاتلوا المسلمين وكفروهم، وكذلك حرق رضي الله عنه من ادعوا فيه الألوهية وقالوا له أنت هو!! أنت الله!!

فقال قولته المشهورة:

لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا ... أججت ناري ودعوت قَمْبرَا

ومن بعده قتل خلفاء بني أمية الخوارج وكثيرًا من الزنادقة، ومدعي النبوة، وأهل التأويل الباطل كالجعد بن درهم، وجهم بن صفوان ...

وقتل خلفاء بني العباس كثيرًا من رؤوس البدع والزندقة، والوضاعين، كالحلاج وغيره.

وقام علماء أهل السنة بما أوجب الله عليهم من البيان وإيضاح المحجة، والرد على كل البدع: عقائديةً وعمليةً.

وكذلك أمروا باعتزال رؤوس البدع والضلالات لحصر شر بدعتهم، وإماتتها ....

وتركوا الصلاة عليهم أحيانًا زجرًا لأتباعهم وكان لهم مواقف وضوابط في قبول شهادتهم ورواياتهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

هذا مع نظر أهل السنة والجماعة الثاقب في إعلاء منار الدين ونصرة رسالة رسول رب العالمين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت