فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 411

وبالجملة فقد كان موقف أهل السنة والجماعة مع البدع والمبتدعة هادفًا إلى نصر الدين وإيضاح الحق، وعدم إلباس الصراط المستقيم بصراط الذين غضب الله عليهم والضالين ...

خامسًا: كثيرًا ما يصدر كلام فيه خشونة وجرح من بعض العلماء الثقات في أقرانهم من العلماء الثقات كذلك، ويكون ذلك مرجعه أحيانًا إلى الحسد، أو سرعة الغضب، أو التعجل في الحكم، ومثل هذا الكلام يُطوَى ولا يروى ونَقْلُنا هنا للفصل الخاص بذلك مما ذكره ابن عبدالبر في كتابه (جامع بيان العلم وفضله) إنما هو لتأصيل هذه القاعدة وهي أن قدح الأفراد والثقات بعضهم لبعض يجب رده وتركه .. ولا يجوز التعويل عليه .. وجعله قاعدة عامة في جواز الوقيعة في أهل العلم، أو التأسي بمن وقع ذلك منهم، أو جرح من أردنا جرحه لأن من أخذ كلام عالمٍ ثقةٍ في عالمٍ ثقةٍ فإنه لن يسلم له أحد في نهاية المطاف.

وهذا يؤدي حتمًا إلى الزيغ والضلال.

سادسًا: نشأ في المسلمين اليوم من لا يفرق بين السنة والبدعة، ولا يعرف المصالح الشرعية، فجعل البدعة اللغوية التي لم تخالف كتابًا ولا سنة ولا إجماعًا كالبدعة الشرعية، ولم يفرق بين بدعة صغرى وبدعة كبرى، ووضع أصولًا من أصول الضلال زعمها أصولًا.

قال الشيخ عبدالمحسن العباد البدر في كتابه أثر العبادات في حياة المسلم: ثمَّ إنَّ العبادة لا بدَّ في قبولها من شرطين؛ أحدهما: إخلاص العمل لله، والثاني: تجريد المتابعة لرسول الله *، فلا بدَّ من تجريد الإخلاص لله وحده، فلا يُشرَكُ مع الله غيره، ولا يُصرفُ من أنواع العبادة شيء لغير الله سبحانه وتعالى، و لا بد من تجريد المتابعة للرسول *، فلا يُعبد الله إلاَّ وفقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت