الصفحة 56 من 129

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أيها المستمع الكريم، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. وأهلًا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم

(قبس من نور النبوة) .

روى مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا) [المؤمنون 51] وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) [البقرة 172] ثم ذكر"الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يَمُدُّ يديه إلى السماء يارب يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِى بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك؟""

إن الله تعالى مقدَّس منزَّه عن النقائص والعيوب كلها، وهو سبحانه لا يَقبل من الأعمال إلا ما كان طيبًا طاهرًا من المفسدات كلها كالرياء والعُجب، ولا من الأموال إلا ما كان طيبًا حلالًا، فإن الطيب يوصف به الأعمال والأقوال والاعتقادات، وكل هذه تنقسم إلى طيب وخبيث، ولا يستوى الخبيث والطيب.

وقد قسم الله تعالى الكلامَ إلى طيب وخبيث فقال: (ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة) [إبراهيم 24] وقال تعالى (ومثلُ كلمةٍ خبيثة كشجرة خبيثة) [إبراهيم 26] وقال تعالى (إليه يصعد الكلم الطيبُ والعملُ الصالحُ يرفعه) [فاطر 10] . فالله تعالى لا يقبل إلا الطيب من القول، ومن العمل، ومن الاعتقاد. والمؤمن كله طيب: قلبه ولسانه وجسده، بما يسكن في قلبه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت