بسم الله الرحمن الرحيم
حمدًا لله وصلاة وسلامًا على رسول الله وبعد
مستمِعِىَّ الكرام ... سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأهلًا بكم في حلقة جديدة من برنامج (قبس من نور النبوة) .
إخوتى الكرام:
يؤمن المسلم بأن سعادته في حياته الدنيا والآخرة موقوفة على مدى تأديب نفسه، وتطييبها، وتزكيتها، وتطهيرها، كما أن شقاءها منوط بفسادها وتدسيتها وخبثها، وذلك لقوله تعالى (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)
ولهذا فهو يحرص أشد الحرص على التمسك بأسباب الاستقامة على المنهج القويم في هذه الحياة لتسلم له حياته الدنيا، ويسعد في حياته الأخرى.
مستمعى الكرام ... إن الاستقامة من شأنها أن ترقى بالإنسان، وتصل به إلى الذُّرْوَةِ من الكمال، وتحفظ عقله وقلبه من أن يتطرق إليهما الفساد، وتصون نفسه من التردى في حمأة الرذيلة.
وإذا سيطرت الرغبة في الاستقامة على جماعة وسادت بينهم، حسنت أحوالهم، واستقامت أمورهم، وعمهم الأمن والسلام.
وإذا ضعفت الرغبة في الاستقامة ضعف الإقبال على الخير، وعظم التورط في الإثم وفشا المنكر، وتعرض الفرد والجماعة للانحراف والخطايا والانحلال الذى يعقبه سلب الحرية والاستقلال.
ولهذا اهتم الإسلام بالاستقامة اهتمامًا كبيرا، وأولاها عناية خاصة، فروى مسلم في صحيحه من حديث سفيان بن عبد الله رضى الله عنه أنه قال: قلت