الصفحة 10 من 129

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ...

أيها المستمع الكريم ... سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من برنامج"قبس من نور النبوة"

روى مسلم [1] عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم. حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم".

مسمتعىَّ الكرام

يبين لنا هذا الحديث الشريف عاقبة الظلم ومصيرَ الظالمين، ذلك المصير المشئوم لأنه يكون يوم القيامة ظلامًا حالكًا يحل بصاحبه فلا يرى طريقه ولا يعرف إلى أين يمضى أو كيف يسير؟

بهذا التعبير الموجز عن مصير الظالمين ينفر النبىُّ صلى الله عليه وسلم من الظلم بجميع أشكاله وألوانه، ويُحذر من عاقبته التى هى أسوأ عاقبة (وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون) [الشعراء 227] وليس هذا فحسب، بل إن الظالم سينتقم الله تعالى منه في الدنيا قبل الآخرة، فإذا تأخر عنه العذاب، فليس هذا إهمالًا من الله، بل إنه زيادة في عذاب هذا الظالم

(1) فى كتاب البر والصلة والآداب. باب تحريم الظلم رقم 2578.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت