الصفحة 20 من 129

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد،

مستمعى الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وأهلًا بكم مع

"قبس من نور النبوة"

أخى المستمع الكريم:

روى البخارى ومسلم [1]

عن أبى موسى الأشعرىِّ رضى الله تعالى عنه، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن مثلَ مابعثنى الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا. فكانت منها طائفة طيِّبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعُشب الكثير. وكان منها أجادِبُ أمسكت الماء. فنفع الله بها الناس. فشربوا منها وسَقَوْا ورَعَوْا. وأصاب طائفة منها أخرى. إنما هى قيعانٌ لا تُمسك ماءً ولا تُنبت كلأً. فذلك مَثَلُ مَنْ فَقُه في دين الله، ونفعَه ما بعثنى الله به. فَعِلم وعلَّم. ومَثَلُ من لم يرفعْ بذلك رأسًا. ولم يقبلْ هدى الله الذى أُرسلتُ به".

يصور هذا الحديثُ أحوالَ الناس مع شريعة الإسلام، فيجعلُهم طائفتين: الأولى منهما في قسمين: نافعةٍ منتفعة. أو نافعة فقط.

والثانية غير نافعة ولا منتفعة. ويرشد إلى هذه القسمة نهاية الحديث (فذلك مَثَلُ من فَقُه في دين الله .. ومَثَلُ من لم يرفع بذلك رأسًا) .

(1) البخارى كتاب العلم باب فضل من عَلِم وعلّم. ومسلم كتاب الفضائل باب بيان مثل ما بعث النبى صلى الله عليه وسلم به من الهدى والعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت