الصفحة 82 من 129

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..

أيها المستمع الكريم .. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته, وأهلا بكم ومرحبا في برنامج (قبس من نور النبوة) ...

حلقة اليوم أيها الإخوة الكرام عن قصة من القصص النبوي الشريف، وما أجملَها من قصص, إنها قصة تؤكد ضرورة أن يشعر المسلم بالثقة المطلقة في جانب الله والكفاية به, والاعتماد عليه وحده، والاعتصام به في كل شئ ينوب الإنسان أو يصيبه, وأن على الإنسان أن يلجأ إلى الله سبحانه , ويتطلع إليه فهو القريب من عباده المعين لهم وحده, والقادر على كل شئ.

إنها قصة رجل يُقرض أخًا له مالًا, وهو مظهر من مظاهر الخير والمساعدة والتعاون على متاعب الحياة, وهذا المقرض يقدم ماله في ظرف صعب حيث لا شاهدَ ولا كفيل من الناس يكون دليلا له على ماله, ولكنه مع ذلك يقدم ماله راضيًا بالله شاهدًا وكفيلا ثقةً بالله واطمئنانًا إليه.

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يُسلِفَه ألفَ دينار فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم. قال: كفى بالله شهيدًا. قال: فأتني بالكفيل. قال: كفى بالله كفيلا. قال: صدقت. فدفعها إليه إلى أجل مسمى. فخرج في البحر فقضى حاجته, ثم التمس مركبا يقدم عليه في الأجل الذي أجّله فلم يجد, فاتخذ خشبة فنقرها, فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه, ثم زجج موضعها [1] ثم أتى بها إلى البحر ثم قال: اللهم إنك تعلم أني تسلفت من فلان ألف دينار فسألني شهيدا فقلت: كفى بالله شهيدا فرضى بك شهيدا, وسألني كفيلا فقلت: كفى بالله كفيلا, فرضى بك كفيلا, وأني جَهِدت أن أجد مركبا فلم أجد,

(1) أى أحكم غلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت