الصفحة 94 من 129

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد، أيها المستمع الكريم، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأهلًا بكم ومرحبًا في حلقة جديدة من برنامجكم"قبس من نور النبوة"

إذا تمكن الإيمان من القلب، ورسخت جذوره في أعماق النفس، أثمر حالة من الحالات التى تفِجِّرُ الطاقاتِ الكامنةَ، والقُوى التى وهبها اللهُ للإنسان، فينبعثُ إلى الخير انبعاثَ المُحب، وينصرفُ عن الشر انصرافَ الكاره، ويكونُ شأنُه كما وصفه اللهُ سبحانه (ولكنّ الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم، وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) [الحجرات 7] .

تلك الحالة هى التقوى، والتقوى تتضمن أصول الإسلام وقواعد الدين كما قال تعالى في وصف المتقين (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) [البقرة 3] ولما كانت التقوى جماعَ كل بر وخير، وأصلَ كل صلاح للأفراد والجماعات، كانت خير ما يتزود به الإنسان، يقول سبحانه (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب)

[البقرة 197] .

لذا جاءت وصية النبى صلى الله عليه وسلم بالتقوى في حديث حَلْقتنا هذه، حيث قال صلى الله عليه وسلم موصيًا معاذًا وأباذر، والمراد الأمةُ كلُّها"اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن"رواه أحمد وأبو داود وهو حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت