بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول ا لله ... وبعد
مستمعى الكرام .. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. وأهلًا بكم في حلقة جديدة من برنامج (قبس من نور النبوة) ...
روى البخارى ومسلم من حديث ابن مسعود رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"إن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا. وإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".
أخى الكريم .. المسلم صادق يحب الصدق ويلتزمه ظاهرًا وباطنًا في أقواله وفى أفعاله، إذ الصدق يُرشد ويوصل إلى البر وهو العمل الصالح، والبر يهدى صاحبه إلى الجنة، والجنة أسمى الغايات، وأقصى الأمانى عند المسلم.
ولا ينظر المسلم إلى الصدق باعتباره فضيلة ينبغى التخلق بها فحسْب، بل يذهب إلى أبعدَ من هذا، يذهب إلى أن الصدق من متممات إيمانه، ومكملات إسلامه إذ أمر الله تعالى به، وأثنى على المتصفين به، قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) وقال تعالى في الثناء على أهل الصدق (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)
وحثَّ عليه النبى صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"إن تصدقِ اللهَ يصدقْكَ"وقولهِ"أفلح إن صدق"صدق الله فصدقه اللهُ""