الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد، أيها المستمع الكريم، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأهلًا بكم ومرحبًا في حلقة جديدة من برنامجكم"قبس من نور النبوة"
فقد روى أحمد وأبو داود بإسناد حسن عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) .
أخى المستمع الكريم .... تحدثنا في حلقة سابقة عن هذا الحديث الشريف، وقلنا إنه يشمل ثلاثة حقوق، حق الله، وحق النفس، وحق العباد، أما حق الله تعالى فهو في قوله صلى الله عليه وسلم"اتق الله حيثما كنت"، وأما حق النفس فقوله صلى الله عليه وسلم"وأتبع السيئة الحسنة تمحها"، ثم حق العباد في قوله صلى الله عليه وسلم"وخالق الناس بخلق حسن".
أخى المستمع .. هذه وصية في غاية الأهمية في حياة المسلم، فليس هناك على وجه الأرض إنسان معصوم من الخطأ، إذ أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم"أن كل بنى آدم خطاء، وخيرَ الخطائين التوابون".
فهذا الحديث يفتح للمسيئ ـ وكلنا هذا الرجل ـ بابَ الإحسان إلى النفس، وذلك حين تِزلُّ القدمُ في ذنب من الذنوب، فيسارعُ المرءُ إلى التوبة منه، وإحداثِ حسنة من استغفار أو صدقة أو تلاوة للقرآن أو دعاء بالمغفرة، هذه الحسنة تمحو هذه الذنوبَ والآثامَ كما قال تعالى (وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) [هود 114] فإذا أساء المرءُ بالوقوع في خطأ فليسارع بالتوبة والصلاة، عسى الله أن