بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
أيها الأحبة في الله .. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. وأهلًا بكم ومرحبًا في حلقة جديدة من برنامجنا (قبس من نور النبوة)
أيها الإخوة المستمعون الكرام ..
يقول الشيخ محمد الغزالى رحمه الله:
"فى أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل، وتَختمر جراثيمُ التلاشى والفناء وإذا كان العمل رسالة الأحياء، فإن العاطلين موتى .. وإذا كانت دنيانا هذه غراسًا لحياةٍ أكبَر تعقُبها؛ فإن الفارغين أحرى الناس أن يُحشروا مفلسين لا حصاد لهم إلا البوار والخسران .. وقد نبه النبى صلى الله عليه وسلم إلى غفلة الألوف عما وُهبوا من نعمة العافية والوقت، فروى البخارى من حديث ابن عباس رضى الله عنهما قال:"
= قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
أجل فكم من سليم الجسم ممدود الوقت، يضطَرب في هذه الحياة بلا أملٍ يحدوه، ولا عملٍ يشغله، ولا رسالةٍ يُخلص لها ويكرس عمره لإنجاحها.
ألهذا خلق الناس؟ كلا .. فالله تعالى يقول (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا .. ) [المؤمنون 115] .
أخى المستمع الكريم .. لم يخلقِ اللهُ الناسَ عبثًا، ولن يتركهم سدى، فهو سبحانه يقول (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم) [المؤمنون 115 - 116] بل خلقهم الله لغاية عظمى ورسالة سامية تتطلب همة عاليه وقلوبًا صافية (وما