الصفحة 78 من 129

بسم الله الرحمن الرحيم ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد أهلًا بكم إخوتى الكرام في حلقة جديدة من برنامج"قبس من نور النبوة".

خرّج البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:

"مَثل المؤمن كمثل خامة الزرع، من حيث أتتها الريح كفأتها، فإذا اعتدلت كفأتها بالبلاء، والفاجر كالأَرَزة، صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء".

فى هذا الحديث ضرب النبى صلى الله عليه وسلم مثلَ المؤمن في إصابة البلاء جسدَه بخامة الزرع التى تقلبها الرياح يَمْنَةً ويَسْرَةً، والخامة هى الرَّطْبة من النبات ومثَل المنافق والفاجر بالأَرَزة، وهى الشجرة العظيمة التى لا تحركها ولا تزعزعها الرياح حتى يرسل الله عليها ريحًا عاصفًا قاصفًا فتقلعها من الأرض دفعة واحدة.

إنها فضيلة عظمى للمؤمن بابتلائه في الدنيا في جسده بأنواع البلاء، وتمييزٌ له عن المنافق والفاجر بأنه لا يصيبه البلاءُ حتى يموت بحاله، فيلقى الله بذنوبه كلِها، فيستحقَ العقوبة عليها.

ولقد تضافرت نصوص كثيرة في تكفير ذنوب المؤمن بالبلاء والمصائب، منها ما رواه الشيخانِ من حديث عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مصيبة تصيب المسلمَ إلا كفّر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت