الصفحة 118 من 129

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ـ وبعد

مستمعِىَّ الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ... وأهلًا بكم في حلقة جديدة من (قبس من نور النبوة) .

عن ابن عمر رضى الله عنهما قال:"أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمَنْكَِبىَّ فقال: كُنْ في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل. وكان ابن عمر رضى الله عنهما يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"رواه البخارى.

أخى المستمع الكريم ... هذا الحديث أصل في قصر الأمل في الدنيا، فإن المؤمن لا ينبغى له أن يتخذ الدنيا وطنا ومسكنًا فيطمئن فيها، ولكن ينبغى أن يكون فيها كأنه على جناح سفر، وقد اتفقت على ذلك وصايا الأنبياء وأتباعهم قال تعالى حاكيًا عن مؤمن آل فرعون أنه قال (إنما هذه الحياةُ الدنيا متاع وإن الآخرة هى دار القرار) وكان صلى الله عليه وسلم يقول:"مالى وللدنيا، إنما مثلى ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها". ومن وصايا المسيح عليه السلام أنه قال لأصحابه عن الدنيا: اعبروها ولا تعمروها.

ودخل رجل على أبى ذر رضى الله عنه فجعل يُقلّبُ بصره في بيته فقال: يا أبا ذر، أين متاعكم؟ فقال: إن لنا بيتًا نتوجه إليه. فقال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت ها هنا. فقال: إن صاحب المنزل لا يدعنا ها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت