بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ... مستمعى الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأهلًا بكم مع"قبس من نور النبوة".
أيها المستمع الكريم
معنا اليوم حديث شريف، يشتمل على ـ قصة بل قصتين ـ قصيرة تبين لنا مظهرًا من مظاهر ضعف الإنسان في هذه الحياة ألا وهو اغتراره بالمظاهر وانخداعه ببريقها دون أن يفطن إلى ما تخفيه في طياتها من شر ..
روى البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة .. عيسى .. وكان في بنى إسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلى. جاءته أمُّه فدعَتْه فقال أجيبها أو أصلى؟ فقالت: اللهم لا تُمِتْه حتى تُرِيَه وجوهَ المُومِسات، وكان جريج في صومعة فتعرضت له امرأة فكلمته فأبى، فأتت راعيًا فأمكنته من نفسها فولدت غلامًا فقالت: مِنْ جريج، فأتوه، فكسروا صومعته، فأنزلوه وسبُّوه، فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام فقال: مَنْ أبوك يا غلام؟ قال: الراعى. قالوا: نبنى صومعتك من ذهب؟ قال لا إلا من طين."
وكانت امرأة ترضع ابنًا لها من بنى إسرائيل، فمرّ بها رجلٌ راكبٌ ذو شَارَةٍ، فقالت: اللهم اجعل ابنى مثله، فترك ثديها وأتى على الراكب فقال: اللهم لا تجعلنى مثله، ثم أقبل على ثديها يمصه ثم مرت بأَمَةٍ يقولون لها: زَنَيْتِ ـ سرقت ـ فقالت: اللهم لا تجعل ابنى مثل هذه، فترك ثديها وقال اللهم اجعلنى مثلها، فقالت: لِمَ ذاك