يا رسول الله قل لى في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك قال:"قل آمنت بالله ثم استقم".
وقال صلى الله عليه وسلم:"استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظُ على الوضوء إلا مؤمن"رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم:"قاربوا وسدّدوا، واعلموا أنه لن ينجو أحدٌ منكم بعمله قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمة منه وفضل"رواه مسلم.
_ والمقاربة: القصد الذى لا غُلُوَّ فيه ولا تقصير
ـ والسداد: الاستقامة والإصابة
قال العلماء: معنى الاستقامة لزوم طاعة الله تعالى، وهى من جوامع الكلم، وهى نظام الأمور. ولذا قيل: أعظم الكرامة لزوم الاستقامة. فالاستقامة كلمة جامعة آخذةٌ بمجامع الدِّين، وهى القيام بين يدى الله على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد.
والمطلوب من العبد الاستقامة وهى السداد، فإن لم يقدر عليها فالمقاربة فإن نزل عنها فيكون التفريط والإضاعة.
والاستقامة ـ إخوتى الكرام ـ هى سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القيّم من غير تعريج عنه يَمَّنَةً ولا يَسْرَةً، ويشمل ذلك فعلَ الطاعاتِ كلِّها، وترك المنهيات كلِّها. وأصل الاستقامة: استقامة القلب على التوحيد، فمتى استقام على معرفة الله وخشيته وإجلاله ومهابته ومحبته وإرادته ورجائه ودعائه والتوكل عليه، والإعراض عما سواه استقامت الجوارح كلها على طاعته، فإن القلب مَلِكُ الأعضاء، وهى جنوده فإذا استقام الملك استقامت الجنود والرعايا. وأعظم ما يراعى استقامته بعد القلب هو اللسان، لأنه ترجمان القلب والمعبِّر عنه، ولهذا قرن النبى صلى الله عليه وسلم بين استقامة القلب