الصفحة 125 من 129

واستقامة اللسان، فقال عليه السلام:"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبُه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه".

ولذا فإن الأعضاء والجوارح تجتمع على اللسان حين يصبح ابنُ آدم وتقول له: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا.

مستمعى الكرام ... لقد جاءت الدعوة إلى الاستقامة في مواطن من القرآن الكريم، منها الأمر المباشر للنبى صلى الله عليه وسلم (فاستقم كما أمرت) وقوله (فاستقيموا إليه واستغفروه) ومنها الحثُ على الاستقامة والحضُ عليها وبيان النتائج المترتبة عليها، كما في قوله تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفى الآخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزًلا من غفور رحيم) .

وقوله (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون) .

والله تعالى يتولى الهداية إلى الاستقامة (وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم) ونبينا صلى الله عليه وسلم يدعو بسلوكه ويبين أوضح بيان هذه الاستقامة"وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم".

والمسلمون يهتفون من أعماقهم كل يوم وليلة (إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت