فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 173

وكان الفضيل بن عياض رحمه الله يقول: إنما تقاطع الناس بالتكلف، يدعو أحدهم أخاه فيتكلف فيقطعه عن الرجوع إليه.

كذا قد يستثقل الداعي نفسه أخاه بعد فترة.

أما عدم الإكرام مع القدرة بحجة عدم التبذير فهو ضرب من البخل، وإنما السنة أن تكرم صاحبك بما تيسر قليلًا كان أو كثيرًا ما دام في حدود القدرة [1] .

ومن يسر الصحابة في ذلك وعدم تكلفهم ما روى عبد الله بن عبيد عمير قال: دخل على جابر نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقدم إليهم خبزًا وخلًا فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( نعم الإدام الخل ) )إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه النفر

(1) ويشهد لذلك رواية لحديث سلمان السابق في النهي عن التكلف وفيها (( لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر عليه ) )أوردها الشيخ الألباني في الصحيحة رقم (2440) وكذلك في رواية الطبراني، كما في مجمع الزوائد (8/ 179) "نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت