فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 173

من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم [1] .

ومن التكلف: التكلف في الجدية، وإظهار الاهتمام، والانقباض عن أي نوع من الترفيه أو المزاح، أو حتى التبسم ... وهذا مما يخالف سمت الصحابة ومما يوحش العلاقة ويجفف الود ...

روى الترمذي وأبو داود الطيالسي وأحمد بسند صحيح عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: جالست النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من مائة مرة فكان أصحابه - صلى الله عليه وسلم - يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت - صلى الله عليه وسلم -، فربما تبسم معهم [2] .

وروى البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح: كان أصحابه - صلى الله عليه وسلم - يتبادحون بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال [3] .

ومن الإثقال الذي يذهب بالألفة أن تراقب أخاك وتحاسبه على قيامه تجاهك

(1) رواه أحمد في المسند (3/ 371) ، والطبراني في الأوسط وأبو يعلى ـ كما في مجمع الزوائد (8/ 180) ـ قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 374) :"وبعض أسانيدهم حسن، ونعم الإدام الخل في الصحيح، ولعل قوله: إنه هلاك بالرجل إلى آخره من كلام جابر مدرج غير مرفوع، والله أعلم"اهـ.

(2) رواه الترمذي في الأدب رقم (2850) واللفظ له، والطيالسي في مسنده رقم (771) ص105 بنحوه، وأحمد في المسند (5/ 105) من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (2286) ، ورواه النسائي في السند (3/ 80، 81) عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة: كنت تجالس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الفجر جلس في مصلاح حتى تطلع الشمس فيتحدث أصحابه يذكرون حديث الجاهلية وينشدون الشعر ويضحكون ويتبسم - صلى الله عليه وسلم -.

(3) رواه البخاري في الأدب المفرد رقم 0266) عن بكر بن عبد الله، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد رقم (201) ، وفي السلسلة الصحيحة رقم (435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت