فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 173

معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح )) [1] .

فمدح - صلى الله عليه وسلم - كلًا منهم بالصفة التي تميزه) [2] .

فإن قال قائل: ولكن هناك فرقًا بيننا وبين الصحابة ينبغي اعتباره.

قيل: وكذلك هناك فرق بين مدح يصدر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومدح يصدر ممن دونه.

وفي مختصر منهاج القاصدين فيما على الأخ لأخيه من الحقوق: (الحق الرابع: على اللسان بالنطق ... فعليه أن يتودد إليه بلسانه، ويتفقده في أحواله، ويسأل عما عرض له، ويظهر شغل قلبه بسببه، ويبدي السرور بما يسر به. .. ومن ذلك أن يثني عليه بما يعرفه من محاسن أحواله عند من يؤثر الثناء عنده، وكذلك الثناء على أولاده وأهله وأفعاله حتى في خلقه وعقله وهيئته وخطه وتصنيفه وجميع ما يفرح به من غير إفراط ولا كذب.

وكذلك ينبغي أن تبلغه ثناء من أثنى عليه مع إظهار الفرح به، فإن إخفاء ذلك محض الحسد، ومن ذلك أن تشكره على صنيعه في حقك، وأن تذب عنه في غيبته إذا قُصِد بسوء، فحق الأخوة التشمير في الحماية والنصرة، وفي الحديث الصحيح: (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ) ) [3] ، ومتى أهمل الذب عن عرضه يكون قد

(1) رواه الإمام أحمد (3/ 183، 281) ، والترمذي في المناقب رقم (3790، 3791) ، وابن ماجه في المقدمة رقم (154) وزاد في روايته (( وأقضاهم علي بن أبي طالب ) )، وأبو نعيم في الحلية (3/ 122) ، وبنحوه الطيالسي في مسنده (9/ 281) رقم (2096) ، والبغوي في شرح السنة (14/ 131، 132) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (895) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1224) ، وعزاه لمصادر أخرى انظرها فيها.

(2) فن التعامل مع الناس ص49، 50.

(3) سبق تخريجه ص29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت