فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 173

وقال آخر:

عدوك من صديقك مستفاد ... فلا تستكثرن من الصحاب

فإن الداء أكثر ما تراه ... يكون من الطعام أو الشراب [1]

والذي دفعهم إلى ذلك كما يبدو في ثنايا كلامهم تجارب مروا بها صدموا فيها بأصدقائهم ... ومع تعدد هذه التجارب جزموا بأن الصديق لا يوجد.

وقديمًا قال لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب [2]

وللبستي:

لقاء أكثر من زاروك أوزارُ ... فلا تبال أغابوا عنك أو زاروا

وقال آخر:

ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أمر منكر

وبقيت في خلف يزيّدُ بعضهم ... بعضًا ليدفع مُعور عن معور

وقال علم الهدى:

ذهب الذين إذا أتيت إليهم ... حسنًا أتوك بمثله أو أحسنا

وبقيت في قوم لئام دأبهم ... كفران نعمة منعم إن أحسنا

(1) العزلة للخطابي ص 58، أدب الدنيا والدين ص 171.

(2) العزلة للخطابي ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت