فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 173

وسئل سفيان رحمه الله: ما ماء العيش؟ قال: لقاء الإخوان.

وقيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذتك؟ قال: التقاء الإخوان وإدخال السرور عليهم [1] .

وقيل لبعض الحكماء: ما العيش؟ قال: إقبال الزمان، وعز السلطان، وكثرة الإخوان [2] .

وقيل: حلية المرء كثرة إخوانه [3] .

ورحم الله الحسن إذ يقول: إخواننا أحب إلينا من أهلينا، إخواننا يذكروننا بالآخرة، وأهلونا يذكروننا بالدنيا [4] .

وأي طعم للحياة بدون الأحبة؟! وما أرق قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لابنه الحسن: يا بني، الغريب من ليس له حبيب [5] .

وقال بعض الشعراء:

وكنتُ إذا الصديقُ نَبَا بأمري ... وأشْرَقني على حنقِ بَريقِي

غفرتُ ذُنوبَه وكظمتُ غيظِي ... مخافةَ أن أعِيشَ بلا صديق [6]

(1) البداية والنهاية (7/ 297) ، وحلية الأولياء (3/ 149) .

(2) أدب الدنيا والدين ص 171.

(3) السابق ص 171.

(4) الإحياء (2/ 191) .

(5) أدب الدنيا والدين ص 162.

(6) المختار من الصداقة والصديق ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت