صِرْنا نقدِرُ وقتًا في زيارتكم ... وليس للشَّوقِ في الأحْشَاء مقدارُ
ويقول آخر:
ومن عَجَبٍ أني أحِنُّ إليهم ... وأسأل عنهم مَنْ لقيتُ وهم مَعِي
وتطلبُهُم عَيْنِي وهُمْ في سَوَادِها ... ويشْتاقُهُم قَلْبِي وهُمْ بين أضْلُعِي [1]
ومن أجمل قول بعضهم:
فإن يَكُ عن لقَائك غابَ وجْهي ... فلَمْ تَغِبْ المودَّةُ والإِخَاءُ
ولم يَغِبِ الثّنَاءُ عليك منَّي ... بظهْرِ الغيبِ يَتْبَعُه الدعَاءُ
وما زالتْ تَتَوقَّ إليكَ نفْسي ... على الحالاتِ يَحدُوهَا الوَفَاءُ
وتأمل قول أحدهم ـ وهو يعبر عن فرح قلبه بإخوانه وشوقه إليهم ـ:
متى شمَّ المحب لكمْ نَسِيمًا ... تلت عيْنَاه آيَ المرسلات
ففي فسح القُلوبِ لكم ديارٌ ... وذا معْنَى القلوبِ العَامِراتِ
أتُسْعِدُنا بقرْبِكم الليَالي ... وصبح الوصل يمحو القاطعات
أحبتنا ... وحفظُ الودَّ دَيْنٌ ... ونحن على العهودِ السَّالفَات
ولا شك أن صدق العاطفة يورث الفرحة بلقاء الأحبة ... كما أن إظهار الفرح باللقاء ينمي العاطفة، وكذلك البشاشة والتبسم وحسن الاستقبال والسلام كل ذلك
(1) منهاج السنة (5/ 377) .