يقرب القلوب ويعطف بعضها على بعض ... ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلق أخاك بوجه طلق ) )، وقال أيضًا: (( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ) ) [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم ) ) [2] .
وصدق عمر رضي الله عنه إذ يقول: لقاء الإخوان جلاء الأحزان [3] .
وسئل سفيان: ما هناء العيش؟ قال: لقاء الإخوان [4] ... وقد أصاب رحمه الله ... فإن إخوان الصدق ـ كما قيل [5] ـ زينة في الرخاء وعصمة في البلاء، وإن رؤيتهم تفرح
(1) رواه مسلم في البر والصلة رقم (2626) ، وأحمد في المسند (5/ 173) من حديث أبي ذر رضي الله عنه، ورواه الترمذي في الأطعمة رقم (1833) وزاد في آخره:"وإن اشتريت لحمًا أو طبخت قدرًا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه"، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (7634) ، وروى الترمذي أيضًا من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك"، ورواه أحمد في مسنده (3/ 344، 360) ، والبغوي في شرح السنة (6/ 143) وحسنه، وحسنه كذلك الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (4557) .
(2) جزء من حديث رواه الترمذي في البر والصلة رقم (1956) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (2908) والصحيحة رقم (572) وزاد نسبته لابن حبان (864) ، والبخاري في الأدب المفرد (128) .
(3) رواه مسلم في الإيمان رقم (54) ، والترمذي في الاستئذان في فاتحته رقم (2688) ، وأبو داود في الأدب رقم (5193) ، وابن ماجه في المقدمة رقم (68) وفي الأدب رقم (3692) ، وأحمد في المسند (2/ 391، 442، 495، 512) .
(4) انظر ص15.
(5) انظر ص15.