فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 173

إذا اعتذرَ الصديقٌ إليك يومًا ... من التقصير عذر أخ مُقِر

فصُنْه عن عتابك واعفُ عنه ... فإن الصفحَ شيمة كلَّ حر [1]

قال يونس النحوي: لا تعادين أحدًا وإن ظننت أنه لا يضرك، ولا تزهدن في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك، فإنك لا تدري متى تخاف عدوك وترجو صديقك، ولا يعتذر أحد إليك إلا قبلت عذره وإن علمت أنه كاذب، وليقل عتب الناس على لسانك [2] .

وما أحلى كلام ذلك الأعرابي حين قال: الودود من عذر أخاه، وآثره على هواه.

وقال عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب:

لا يزهدنّك في أخٍ ... لك أن تراه زلَّ زلَّة

ما من أخٍ لك لا يعيب ... ولو حرصت الحرص كُلَّه [3]

واحذر التدني في معاملة أخيك إذا أساء معك بأن ترد إساءته بإساءة أو تشغل نفسك بالتفكير في تصرف تدخل به عليه الغم كما أغمك، فهذا أبعد ما يكون عن علاقة الأخوة ...

هبْنِي أسأتُ كمَا زعمـ ... ـتَ، فأين عاطفةُ الأخُوَّة

أو إن أسأتَ كما أسأ ... تُ، فأين فضلك والمُرُوَّة [4]

(1) عيون الأخبار (3/ 118) ، روضة العقلاء ص183.

(2) المختار من الصداقة والصديق ص155.

(3) المختار من الصداقة والصديق ص84.

(4) روضة العقلاء ص185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت