فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 173

أقلل عتابك فالزمان قليل ... والدهر يعدل مرة ويميلُ

لم أبك من زمنٍ ذممت صروفه ... إلا بكيتُ عليه حينَ يَزُول

والمنتَمون إلى الإخاء جماعة ... إن حُصَّلُوا أفناهم التّحصِيلُ

ولعل أيامَ الحياة قصيرة ... فعلام يكثر عتبُنا ويطولُ

وقال آخر:

من اليوم تعارفنا ... ونطوي ما جرى منَّا

فلا كَانَ ولا صارَ ... ولا قلتُمْ ولا قُلْنَا

وإن كان ولابُدَّ ... من العتْبِ فبِالحُسْنى

فجعل المرتبة الأولى ترك العتاب مطلقًا مع صفاء النفس، فإن كانت لا تصفو بذلك فالمرتبة الثانية العتاب ولكن بالحسنى، فهذه المرتبة خير من فقد الصديق أو الحكم عليه في السر دون معاتبة ...

وفي ذلك يقول أبو الدرداء: معاتبة الأخ خير من فقده [1] .

ومن ذلك قول بعضهم: وفي العتاب حياة بين أقوام.

وقول الآخر:

إذا ذهبَ العتاب فليس ودّ ... ويبقى الودّ ما بقي العتاب [2]

(1) انظر الصفحة قبل السابقة.

(2) العقد الفريد 02/ 78)، بهجة المجالس (2/ 728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت