عليه، فالحكم في ذلك: أنه يتوضأ بأيهما شاء؛ لأن ما لم يتغير من الماء بنجاسة فهو طاهر مطهر. والاختيار أن يتوضأ بكل منهما، ويصلي صلاتين، ويغسل أعضاءه من الإناء الثاني قبل أن يتوضأ به، ثم يتوضأ ويصلي. فإن كان معه ثلاثة أوان، اثنان طاهران وواحد نجس، فإنه يتوضأ باثنين ويترك واحدا. وإن كان معه اثنان نجسان وواحد طاهر، توضا منها كلها ثلاث مرات، وصلى ثلاث صلوات، وعلى هذا حكم الأواني إذا كثرت" [1] ."
ب - قوله - في حكم من نسي صلاة مفروضة دون تحديدها:"ومن نسي ظهرا أو عصرا ليومين مختلفين، لا يدري أيتهما قبل الأخرى، ثم ذكر ذلك، صلى ثلاث صلوات، ظهرا بين عصرين أو عصرًا بين ظهرين، وأي صلاة بدأ بها أعادها. ومن نسي صلاة واحدة بعينها، فذكرها وهو لا يذكر يومها الذي هي منه، صلاها ونوى بها يومها. ومن نسي صلاة واحدة من صلاة النهار لا يدري أي صلاة هي، قضى ثلاث صلوات: صبحا وظهرًا وعصرًا. وإذا تيقن أنها من صلاة الليل لا يدري أيتهما هي، صلى صلاتين: مغربًا وعشاءً. فإن ذكر أنها من صلاة يوم وليلة، لا يدري أهي من صلاة الليل أو من صلاة النهارن فإنه يصلي خمس صلوات" [2] .
ج - قوله - في حكم من نسي صلاتين مرتبتين فأكثر:"ومن نسي صلاتين مرتبتين من يوم وليلة، لا يدري الليل قبل النهار أو النهار قبل الليل، صلى ست صلوات، وبدأ بالظهر اختيارا، وإن بدأ بغيرها أجزأه، وأي صلاة بدأ بها أعادها. وإن نسي ثلاث صلوات على الشرط الذي ذكرناه، قضى سبع صلوات. وإن كن أربعا، قضى ثماني صلوات. وإن كن خمسا، قضى تسع صلوات" [3] .
د - قوله في باب زكاة الدين:"والدين مسقط للزكاة عن العين، وغير مسقط لها عن الحرث والماشية. فمن كان دينه مثل عينه فلا زكاة عليه في عينه، وسواء كان الدين عينا أو عرضًا، حالًا أو مؤجلا. فإن فضل من عينه نصاب عن دينه، زكى الفضل عن دينه. ومن كان عليه دين وله عرض وعين، جعل دينه في عرضه وزكى عينه، وسواء كان عرضه للتجارة أو للقنية" [4] . وإن كان عرضه لا تفي قيمته بدينه، ضم إليه من عينه ما بقي عليه من دينه، وزكى الفضل إن كان نصابًا من بعد دينه. ومن كان عليه دين وله عين وعبد مكاتب جعل دينه في قيمة كتابة عبده، وزكى عينه. وإن كان له مدبر، جعل دينه في رقبته في قول ابن القاسم. وقال
(1) التفريع: فصل: 52، ص: 217.
(2) المصدر نفسه، فصل: 126، ص: 255.
(3) المصدر نفسه، فصل: 127، ص: 255.
(4) عروض التقنية: هي ما يملك للانتفاع به لا للتجارة، كالدار والخادم وأثاث البيت والدابة ونحو ذلك.