فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 52

النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع فقال لعائشة حين رجع: «نخلها كأنه رءوس الشياطين» فقلت استخرجته؟ فقال: «لا، أما أنا فقد شفاني الله، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرا» ثم دفنت البئر" [1] "

والشاهد من الحديث عدة أمور:

أولا: أن سحر النبي لم يكن يتصل بعصمته في الإبلاغ بالوحي كما ذهب لذلك الشيخ محمد عبدة

ثانيا: أن النبي هو من اكتشف أنه قد سحره لبيد بن الأعصم

ثالثا: أنه هو من أخبر بهذا الخبر، وهذا دليل على صدقه وعصمته، لأنه لو كان ينافيه لما أخبر به.

رابعا: أنه أخبر أنه قد شفاه الله من هذا السحر.

خامسا: أن النبي بشر كباقي البشر يعترضه ما يعترض البشر، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] "، فكان يأكل ويشرب ويمرض، ولم يناف كل ذلك عصمته."

(1) -صحيح البخاري = الجامع الصحيح (3268)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت