فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو عيسى حديث جبير بن مطعم حديث حسن صحيح، وقد رواه عبد الله ابن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه أيضًا (173) .
وقال ابن حجر عن الحديث المذكور: رواه الشافعي وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة وغيرهما إلى أن قال: وإنما لم يخرجه - يعني البخاري - لأنه ليس على شرطه (174) .
الدليل الثاني: ما رواه البخاري في صحيحه عن عبد العزيز بن رفيع قال: رأيت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين (175) .
الدليل الثالث: مما رواه مالك في الموطأ عن أبي الزبير المكي أنه قال: لقد رأيت عبد الله بن عباس يطوف بعد صلاة العصر ثم يدخل حجرته فلا أدري ما يصنع.
قال الباجي: بعد سياقه لهذا الأثر: قوله إنه كان يطوف بعد صلاة العصر يقتضي أن ذلك كان مباحًا عنده، وقوله ثم يدخل حجرته فلا أدري ما يصنع يريد لا يدري هل كان يركع لطوافه بعد دخوله حجرته أم لا والأظهر أنه لم يكن يركع حتى تغرب الشمس لأنه لو ركع قبل الغروب لركع في المسجد لأن ذلك أفضل ولأن الأمر المعتاد لمن وصل ركوعه بطوافه أن يركع في المسجد ... إلخ (176) .
الدليل الرابع: ما رواه عبد الرزاق في مصنفه قال: سمعت ابن أبي أوفى يذكر أنه رأى ابن عباس يوم التروية طاف بعد العصر سبعًا ثم صلى ركعتين حاجًا ومعتمرًا فيقوم بعد صلاة الصبح فيطوف سبعًا ويركع ركعتين فقلنا له: إنما يفعل ذلك من أجل قدومه حتى أقام فينا، فقام حين صلى الصبح فطاف ثم ركع ركعتين ثم استلم الركن فأصعد، يقول خرج من المسجد.
الدليل الخامس: ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يطوف بعد العصر والصبح ويصلي حينئذ على سَبْعة.
الدليل السادس: ما رواه عبد الرزاق أيضًا عن سالم بن عبد الله قال: كان ابن عمر لا يرى بالطواف بعد العصر بأسًا ويصلي ركعتين حينئذ.
وروى عبد الرزاق أيضًا عن موسى بن عقبة قال: سألت عطاء بن أبي رباح عن الطواف بعد العصر وبعد الصبح فقال: رأيت ابن عمر طاف بعد الفجر ثم صلى ... إلخ (177) .
استدلوا بما رواه أحمد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال إن الكعبة كانت