فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 57

جميعه جميع الحجَر الأسود فيمر بجميع بدنه على جميع الحجَر وذلك بأن يستقبل البيت ويقف على جانب الحجر الذي إلى الركن اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ويصير منكبه الأيمن عند طرف الحجر ثم ينوي الطواف لله تعالى ثم يمشي مستقبل الحجر مارًا إلى جهة يمينه حتى يجاوز الحجر فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت ويمينه إلى خارج، ولو فعل هذا من الأول وترك استقبال الحجر جاز لكنه فاتته الفضيلة، ثم يمشي هكذا تلقاء وجهه طائفًا حول البيت كله فيمر على الملتزم وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود والباب سمي بذلك لأن الناس يلزمونه عند الدعاء، ثم يمر إلى الركن الثاني بعد الأسود ثم يمر وراء الحِجْر - بكسر الحاء وإسكان الجيم - وهو في صوب الشام والمغرب فيمشي حوله حتى ينتهي إلى الركن الثالث ويقال لهذا الركن مع الذي قبله: الركنان الشاميان، وربما قيل المغربيان.

ثم يدور حول الكعبة حتى ينتهي إلى الركن الرابع المسمى بالركن اليماني ثم يمر منه إلى الحجر الأسود فيصل إلى الموضع الذي بدأ منه فيكمل له حينئذ طوفة واحدة ثم يطوف كذلك ثانية وثالثة حتى يكمل سبع طوافات فكل مرة من الحجر الأسود إليه طوفة والسبع طواف كامل، هذه هي صفة الطواف الذي إذا اقتصر عليه صح طوافه (6) .

أولًا: في حكمة مشروعيته:

قبل أن نبدأ بذكر حكمة مشروعية الطواف، يجب أن نعلم تمام العلم وأن نعرف تمام المعرفة أن أصل عبادة الله هي طاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأن هذه هي العبادة هي التي أود الله الخلق لها قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) ، كما أنه سبحانه خلق الموت والحياة للابتلاء والامتحان.

قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك:1، 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت