فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 57

ثانيًا: طواف الإفاضة:

طواف الإفاضة له خمسة أسماء: طواف الإفاضة - وطواف الزيارة - وطواف الفرض - وطواف الركن - وطواف الصَدَر - بفتح الصاد والدال، وقد أجمع العلماء رحمهم الله على أنه ركن من أركان الحج لا يصح الحج إلا به، استنادًا إلى قوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج: من الآية 29) ، وقد أجمعوا على أن المراد بهذا الطواف: طواف الإفاضة.

هذا وقد نقل الإجماع على فرضية هذا الطواف غير واحد من أهل العلم.

قال الكاساني: وأما طواف الزيارة .. فالدليل على أنه ركن قوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج: من الآية 29) والمراد منه طواف الزيارة بالإجماع (32) .

وقال القرطبي: قال إسماعيل بن إسحاق: والطواف الواجب الذي لا يسقط بوجه من الوجوه هو طواف الإفاضة الذي يكون بعد عرفة، قال الله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج:29) قال فهذا هو الطواف المفترض في كتاب الله عز وجل وهو الذي يحل به الحاج من إحرامه كله، قال الحافظ أبو عمر: ما ذكره إسماعيل في طواف الإفاضة هو قول مالك عند أهل المدينة، وهي رواية ابن وهب وابن نافع وأشهب عنه، وهو قول جمهور أهل العلم من فقهاء الحجاز والعراق (33) .

وقال النووي في المجموع: واعلم أن طواف الإفاضة ركن لا يصح الحج إلا به، وقال أيضًا: وهذا الطواف ركن من أركان الحج لا يصح إلا به بإجماع الأمة (34) .

وقال ابن قدامة في المغني: والأطوفة المشروعة ثلاثة: طواف الزيارة وهو ركن الحج لا يتم إلا به بغير خلاف (35) .

طواف الإفاضة له وقت فضيلة ووقت جواز:

فأما وقت الفضيلة فهو يوم النحر أول النهار استنادًا إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى، قال نافع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت