فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 57

الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن مسحهما كفارة الخطايا وسمعته يقول: لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى إلا حط عنه بها خطيئة وكتبت له بها حسنة.

قال أبو عيسى: وروى حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن ابن عبيد بن عمير عن ابن عمر نحوه ولم يذكر فيه عن أبيه وهذا حديث حسن (11) .

وروى عبد الرزاق في مصنفه قال: أخبرنا ابن محرر قال: سمعت عطاء ابن أبي رباح يحدث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل حج وأكثر، أيجعل نفقته في صلة أو عتق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: طواف سبع لا لغو فيه يعدل رقبة (12) .

وروى عبد الرزاق أيضًا في قصة الرجلين اللذين أتيا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أحدهما من ثقيف والآخر من الأنصار فخيرهما الرسول صلى الله عليه وسلم أن يسألا أو يخبرهما بما جاء يسألانه عنه فاختارا أن يخبرهما الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصاري جئت تسأل عن خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام فتقول: ماذا لي فيه؟ إلى أن قال صلى الله عليه وسلم:"وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة حسنة فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك" (13) .

هذا وقد روي عن عدد من السلف أن التطوع بالطواف بالبيت للآفاقي أفضل من التطوع بالصلاة، فقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج قال: كنت أسمع عطاءً يسأله الغرباء: الطواف أفضل لنا أم الصلاة؟ فيقول: أمّا لكم فالطواف أفضل إنكم لا تقدرون على الطواف بأرضكم، وأنتم تقدرون هنا على الصلاة.

وروى أيضًا عن ابن جريج قال: أخبرت عن أنس بن مالك أنه قدم المدينة فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله، الصلاة أفضل للغرباء أم الطواف؟ فقال له أنس: بل الصلاة، والاستمتاع بالبيت أفضل.

وروى أيضًا عن الثوري عن سالم قال: رأيت سعيد بن جبير يقول للغرباء إذا رآهم يصلون انصرفوا فطوفوا بالبيت (14) .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ينزل كل يوم على حجاج بيته الحرام عشرين ومائة رحمة ستين للطائفين وأربعين للمصلين وعشرين للناظرين". قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت