فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 59

ولا يستحق عنه سوى نوع واحد من العائد، وهو احتمالي أو غير معلوم مسبقًا ويسمى"الربح".

ولا يعتبر أحد عناصر تكلفة النشاط ولا يعتبر عبئًا على الإيراد، وإنما هو توزيع له. وتصدق هذه القاعدة سواء كان رأس المال مملوكًا لأصحابه أو مقترضًا من الغير.

أي أن عائد رأس المال يدور ما بين الربح والخسارة، فيبدأ من تحت الصفر في حالة حدوث خسارة إلى الصفر في حالة تعادل الإيرادات مع المصروفات ثم يرتفع حتى تحقيق أقصى ربح مقدر في حالة حدوثه.

وبذلك لا يوجد أساس علمي فقهي يوجب قياس الربح الاحتمالي من رأس المال على اعتبار أنه تكلفة أو عبء واجب الخصم لأنه لا يوجد أساس معلوم ومقدر لهذا الربح مسبقًا ليمكن القياس على أساسه.

(د) الضمان

يستحق الضمان نوعًا واحدًا من العائد، وهو أيضًا احتمالي غير معلوم مسبقًا ويعتبر توزيعًا للإيراد وليس عبئًا عليه.

وبذلك لا يوجد أيضًا أساس علمي فقهي لتقدير قيمة الربح الاحتمالي الذي قد يتحقق من هذا العنصر باعتباره تكلفة واجبة الخصم.

وعليه فإذا كان من المنطقي أن نعتبر الأجر الضمني لصاحب المشروع والقيمة الإيجارية الضمنية للعقارات المملوكة للمشروع من قبيل التكلفة، على أساس معلوميتها بالفعل مسبقًا وتوافق ذلك مع مفاهيم وأحكام فقه المعاملات واعتبارهما تطبيقًا صحيحًا لمفهوم تكلفة الفرصة المضاعة، إلا أن ذلك لا ينصرف إلى تكلفة رأس المال بالمفهوم المحاسبي له، فكما هو واضح تختلف نظرة الفقه إلى كل من الربح كعائد لرأس المال، حيث لا يعتبر عبئًا وإنما توزيعًا للإيراد، وبين الربح كعائد للعمل والأجر والإجارة.

أما من وجهة نظر الدراسة العلمية المجردة عن الفكر الإسلامي، فتكلفة الفرصة المضاعة تحسب أصلًا على التكلفة المعلومة الثابتة -كما سبق- ولذلك فعند تطبيق الأحكام الشرعية وانتهاء دور سعر الفائدة من السوق لا ينبغي اعتبار الربح وهو العائد غير المعلوم مسبقًا من قبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت