فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 59

الأولى، عن طريق الأجهزة الرقابية: وهي الأجهزة التي تقوم بالموافقة على إنشاء المشروعات الجديدة، ويقع عليها العبء الأكبر في إلزام هذه المشروعات بتقديم معلومات فنية ومحاسبية مفيدة عن التكلفة الاجتماعية التي يتحملها المجتمع نتيجة قيام المشروع بنشاطه ولها أيضًا أن ترفق تقريرًا عن قيمة التكلفة الاجتماعية التي ستتحملها نتيجة لتنفيذ بعض السياسات العامة للدولة كتعيين بعض العمال غير المهرة بأجور مجزية ... الخ.

ولهذه الأجهزة سلطة تعديل بعض جزئيات المشروع كأن تقترح مثلًا نقل مكان النشاط من المدينة إلى خارجها لتقليل تكلفة التلوث، وإن كان ذلك يؤدي إلى رفع تكلفة النقل ... بحيث لا يتم البدء في نشاط ما بدون موافقة هذه الأجهزة.

والثانية، عن طريق فرض الضرائب: ويقترح في هذا الصدد أن تفرض ضرائب إضافية على تلك المشروعات التي يثبت أن القيام بها يسبب للمجتمع أضرارًا واسعة يصعب حصرها، وفي هذه الحالة تكون الضرائب الإضافية بمثابة التعويضات التي تقدمها هذه المشروعات للدولة التي تتكفل في النهاية بتقديم المساعدات الصحية والمادية لمن يحتاجها من أفراد المجتمع.

(ب) دور الإدارة

يتعين على الإدارة أن تهتم بوظيفتها في تمثيل المصالح المختلفة (Stewardship) لأطراف المجتمع، فالإدارة إن كانت في المجتمعات المتقدمة تراعي المسئولية الخاصة التي تستهدف الحصول على المنافع السريعة لمالكي المشروع، إلا أنها يجب أن تراعي أيضًا مسئوليتها عن الرفاهة الاجتماعية حسبما ينادي كثير من الباحثين على أنه في ظل المجتمع الإسلامي يجب أن تقوم الادارة بإعداد هذه التقارير من منطلق مسئولية الأمانة الموكلة إليها ومراعاة لمفهوم الشرعية الإسلامية بضرورة حفظ حقوق أصحاب المصالح المختلفة.

(جـ) دور الهيئات العلمية والباحثين

تزايد في السنوات الأخيرة اهتمام الجمعيات العلمية المحاسبية بقياس التكلفة الاجتماعية بصفة خاصة وقياس العائد الاجتماعي بصفة عامة، فقد قامت مثلًا جمعية المحاسبة الأمريكية بتكوين مجموعة عمل لدراسة القوائم المالية وأوصت بضرورة توفر مبدأ الإفصاح المحاسبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت