فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 33

فِي تقرير نشرته صحيفة الشَّرق الأوسط عن دراسة للعلاقات الأُسريَّة في أوروبا تقول فيه (2) :

إنَّ 75% من الأزواج يخونُون زوجاتِهم في أوروبا وأن نسبة أقلّ من المتزوجات يفعلن الشيء ذاته، وفي كثير من هذه الحالات يعلم الزوج بخيانة زوجته وتعلم الزوجة بخيانة زوجها ومع هذا قد تستمرُّ العلاقات الزوجية الشَّكلية دون أن يطرأ عليها أي انفصام، أما العلاقات قبل الزواج فإن 80% إلى 85% من الرجال البالغين لهم خليلات، وأنَّ لكل واحد منهم خليلة واحدة فقط وأن خيانة المخاللين للخليلات أقلُّ من خيانتهم للزوجات واكتشفت الدراسة أن خيانة الخليلات لأخلائهنَّ هي أكثر من خيانة الزوجات لأزواجهن، وتقول الدراسة: إن ما بقي من أفراد المجتمع غير المتزوجين والذين ليس لهم خليلات هم من الزُّناة الذين يتنقلون من امرأة إلى أخرى وليست لهم علاقة دائمة.

وتشيد الدراسة بالأخلاق العالية للمجتمع الأوروبي الذي ارتفعت فيه نسبة العشَّاق والمتخذين أخدانًا بحيث أنَّها وصلت إلى 85% من مجموعة غير المتزوجين وأن الخيانة بين المتخاللين والمتخذين أخدانًا هي أقل منها بين المتزوجين.

وتذكر الدراسة أن الرجل الفرنسيَّ يأتي في المرتبة الأولى من حيث اتخاذ الخليلات وعدم خيانتهن يليه الألمانيّ ثم يليه البريطاني ثم يأتي في آخر القائمة الإيطالي والأسباني.

رغم التحسُّن في الأوضاع الاقتصاديَّة للعمال في أوروبا إلا أن وضع المرأة الاقتصادي والاجتماعي لا يزال حرجًا، فالمرأة لا تزال تجد نصف أجر الرجل في أغلب مجالات العمل أن لم نقل كلها، كما أن على المرأة إذا أرادت الزواج أن تتنازل عن اسمها واسم أبيها؛ لتصبح تابعة لزوجها حتى في الاسم، كما أنَّها تفقد في كثير من الأحيان حقها في التصرف في أموالها إلا بعد إذن زوجها، ولعل كثيرًا من القراء سيدهشون عندما يعلمون أن المرأة في أوروبا هي التي تدفع المهر للرجل لا بالعكس ويسمى (الدوطة) وقد أهمله اليوم كثير من الغربيين، وأن الرجل غير مسئول عن نفقة الزوجة.

بينما نرى الإسلام قد منح المرأة شخصيتها وذاتيتها فلا تتزوج إلا بعد إذنِهَا ورضاها كما أنَّهَا تحتفظ باسمها واسم أبيها وعائلتها بعد الزواج، وتبقى لها الأهلية الكاملة في التصرف في أموالها دون مراجعة زوجها، وليس عليها أن تنفق على نفسها وأولادها حتى ولو كانت غنيَّةً موسرة وكان زوجها فقيرًا معسرًا، فإذا أنفقت شيئًا فهي صدقة منها على زوجها، أو يعتبر ذلك دينًا عليه يجب قضاؤه عند الإيسار.

وسنعرض لحكم الإسلام في خروج المرأة في الفصل التالى إن شاء الله، أما الآن فسنركز الحديث على وضع المرأة الغربية التي لا تزال تلهث وراء لقمة العيش، ولقاء أجر زهيد لا يقبله الرجل في العادة.

ونتيجة لتردِّي وضع المرأة الاجتماعي والاقتصادي فإن المرأة تصبح فريسة سهلة لسماسرة تجارة البغاء الدولية، كما تستخدم المرأة لترويج البضائع ودائمًا أبدًا ترى صورة امرأة فاتنة للإعلان عن أي شيء حتى ولو لم يكن له أي علاقة بالمرأة.

وينشط العقل التجاري اليهودي فلا يستخدم إلا المرأة في أغلب المتاجر والمكاتب ويهيمن على هذا الفريق من النساء العاملات رجل أو رجلان؛ لضبط العمل، والسيطرة على المرأة فكريًّا وجسديًّا وجنسيًّا.

ونتيجة لهذه الأوضاع المتردِّية، فإن المرأة تعاني من الوحدة فتهرب منها إلى أحضان أيِّ رجل الذي سرعان ما يملها ويأخذ غيرها، وتضطر المسكينة إلى استخدام حبوب منع الحمل مبكرًا حتى لقد وصل الأمر بالمسئولين أن يلقنوا الطالبات في المدارس وسائل منع الحمل.

ورغم هذا فإن هناك الآلاف من الفتيات الصغيرات اللائي يعانين من الحمل سنويًّا؛ نتيجة لعدم معرفتهن بوسائل منع الحمل معرفة جيدة، ولذا قام كبار المربين والمسئولين بوضع برامج منع الحمل في المدارس الثانويَّة ثُمَّ قاموا بعد ذلك بتدريسها لطلبة الإعدادي، وأخيرًا توصَّلوا إلى قرار تدريسها في المدارس الابتدائية بعد أن وجدوا أنَّ الطالبات الصغيرات جدًّا هنَّ اللائي يقعن بالدرجة الأولى فريسة لهذا الحمل، ولم يعد يهم المسئولين أن يعم البغاء ولكن همهم منصب فقط على نشر وسائل منع الحمل بين الأطفال.

واضطرت القوانين الغربية إلى إباحة الإجهاض ولو على مضض، وانتشرت حالات الإجهاض حيث يتم في أمريكا إجهاض مليون امرأة سنويًّا، ويتم ما يقارب هذا العدد في أوروبا.

وتقول الإحصائيات أن أغلب حالات الانتحار هي من الفتيات الصغيرات اللائي يعشن حياة قلقة ويائسة، وكما ظهرت ولأول مرة في تاريخ الطبِّ حالات جماعيَّة لضرب الأطفال الصغار ضربًا وحشيًّا يؤدِّي في كثير من الأحيان إلى الوفاة أو إلى تشوُّهات جسديّة وعقليّة.

(1) راجع تقارير مجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.com.

(2) نقلًا عن كتاب عمل المرأة في الميزان- محمد على البار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت