فهرس الكتاب
الكلى. وهذا فيه نظر؛ والأقرب عندي: أنه لا يجوز؛ للحديث المذكور، ولأن في ذلك تلاعبًا بأعضاء المَيِّت وامتهانًا له، والوَرَثَة قد يطمعون في المال، ولا يُبَالُون بحرمة المَيِّت، والوَرَثَة لا يَرِثُونَ جِسْمُه، وإنما يَرِثُون ماله فقط. والله ولي التوفيق. [1]
لا يجوز تنفيذ وَصِيَّة المُتَوَفَّى بالتبرع بأعضائه
س: إذا أوصى المُتَوَفَّى بالتبرع بأعضائه: هل تنفذ الوَصِيَّة؟
ج: الأرجح أنه لا يجوز تنفيذها؛ لما تقدم في جواب السؤال المُتَقَدِّم، ولو أوصى؛ لأن جسمه ليس مِلْكًا له. [2]
شَق بطن المَيِّتَة لإخراج الحَمْل الحَي
س: هل يجوز شَقُّ بطن المَيِّتَة لإخراج الحَمْل الحي؟
ج: يجوز للمصلحة، وعدم المفسدة، وذلك لا يُعَد مُثْلَة. ولقد سُئِلْتُ عن امرأة ماتت وفي بطنها ولد حي: هل يُشَقُّ بطنها ويُخْرَج، أم لا؟
فأجبتُ: قد عُلِمَ ما قاله الأصحاب - رحمهم الله -؛ وهو أنهم قالوا: «فإن ماتت حامل وفي بطنها ولد حي: حُرِمَ شَقُّ بطنها، وأخرجه النساء بالمعالجات، وإدخال اليد على الجنين ممن ترجى حياته، فإن تعذر؛ لم تدفن حتى يموت ما في بطنها. وإن خرج بعضة حيًا: شُقَّ للباقي» . فهذا كلام الفقهاء؛ بناء على أن ذلك مُثْلَةً بالمَيِّتَة.
والأصل: تحريم التمثيل بالمَيِّت، إلا إذا عارض ذلك مصلحة قوية مُتَحَقِّقَة؛ يعني: إذا خرج بعضه حيًا: فإنه يُشَقُّ للباقي؛
(1) (13/ 363 - 364، من «مجموع فتاوى ومقالات الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله -» )
(2) (13/ 364 - 365، من «مجموع فتاوى ومقالات الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله -» )