فهرس الكتاب
المَسْجِد» وفي رواية: «تلتقط الخِرَق والعِيدَان من المَسْجِد» ، فماتت، ففقدها النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فسأل عنها بعد أيام؛ فقيل له: ماتت مِنَ الليل، ودُفِنَت وكَرِهْنَا أن نُوقِظَك. قال: فكأنهم صَغَّروا أمرها. فقال: ... «دُلُّوني على قَبْرِها» ؛ فَدَلُّوه؛ فأتَى قبرها؛ فَصَلَّى عَلَيْها» [1] .
المسألة الرابعة:
صلاة الغَائِب - مَن مات في بلد ليس فيها مَن يُصَلِّي عليه صلاة
الحاضر: فهذا يُصَلِّي عليه طائفةٌ من المُسْلِمين صلاة الغَائِب: لصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النَّجَاشِيّ، ولفظ الحديث «أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نَعَى للناس وهو بالمدينة النَّجَاشِيّ في اليوم الذي مات فيه؛ قال: «إنَّ أخًا لكم قد مات اليومَ بِغَيْرِ أرْضِكُم؛ فقوموا فصَلُّوا عليه» . قالوا: مَن هو؟ قال: «النَّجَاشِيّ» ، وقال: «استغفروا لأخيكم» . قال: فخرج بهم إلى المُصَلَّى - وفي رواية: إلى البقيع -، فصففنا خلفه كما يُصَفُّ على المَيِّت، وصلينا عليه كما يُصَلَّى على المَيِّت. وما نَحْسِبُ الجِنَازَة إلا مَوضُوعَةً بين يديه، وكَبَّر عليه أربعًا» [2] .
مسألة مهمة:
مَن صُلِّي عليه في مكان أو بلد: هل يُصَلَّى عليه صلاة الغَائِب في مكان آخر؟
الراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يُصَلَّى عليه؛ لأنه لم يثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه صَلَّى على أحد إلا النَّجَاشِيّ، وقد مات في بلد كُفْرٍ ولم يُصَلِّ عليه أحَدٌ.
(1) أخرجه البخاري: 1/ 438، 439، 440، 3/ 159، ومُسْلِم 3/ 56.
(2) أخرجه البخاري 3/ 90، 145، 155، 157، ومُسْلِم 3/ 54.